ابراهيم الأبياري

197

الموسوعة القرآنية

وقال الأخفش : هي في موضع رفع ؛ لأن الفاء قطعت ما قبلها مما بعدها ؛ تقديره : فوجوب النار له . وقال علي بن سليمان : « أن » : خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : فالواجب أن له نار جهنم . فالفاء في هذين القولين : جواب الشرط ، والجملة خبر « أن » . وقال غيرهما : إن « أن » من ف « أن » مرفوعة بالاستقرار ، على إضمار مجرور بين الفاء و « أن » ؛ تقديره : فله أن نار جهنم ؛ وهو قول الفارسي واختياره . 64 - يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ . . . « أن تنزّل » : أن ، في موضع نصب ، على حذف حرف الجر ، تقديره : « من أن تنزل » . ويجوز على قياس قول الخليل وسيبويه ، أن يكون في موضع خفض على زيادة « من » ؛ لأن حرف الجر قد كثر حذفه مع « أن » فعمل مضمرا ، ولا يجوز ذلك عندهما مع غير « أن » ، لكثرة حذفه مع « أن » خاصة 69 - كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ . . . « كالذين من قبلكم » : الكاف ، في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : وعدا كما وعد الذين من قبلكم . « كما استمتع » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ، تقديره : استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم . 79 - الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ . . . « والذين لا يجدون » : الذين ، في موضع خفض ، عطف على « المؤمنين » ، ولا يجوز عطفه على « المطوعين » ، لأنه لم يتم اسما بعد ، لأن « يسخرون » عطف على « يلمزون » . 81 - فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ . . . « خلاف رسول اللّه » : مفعول من أجله . وقيل : هو مصدر . 87 - رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ « الخوالف » : النساء ، واحدتها : خالفة ، ولا يجمع « فاعل » على ، فواعل ، إلا في شعر ، أو قليل من